hhh


javascript hit counter
وزارة الزراعة تشارك في لقاء يناقش الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتوسع بزراعة التبغ في فلسطين

نشر بتاريخ : 9/28/2016 12:00:00 AM

 شاركت وزارة الزراعة في جلسة طاولة مستديرة بعنوان «الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتوسع بزراعة التبغ في فلسطين»، اليوم، نظمه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني «ماس» في مقره برام الله.

شارك فيها مدعوون من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. وقدم الورقة الخلفية لموضوع الجلسة الباحث في «ماس» مسيف جميل مسيف، كما قدم المداخلات الرئيسة في الجلسة كل من: عبد الله لحلوح وكيل وزارة الزراعة، ومحمد ربيع مساعد مدير عام الجمارك والمكوس، وعمر العلمي نائب مدير عام شركة سجائر القدس، وتوفيق عطاطرة رئيس جمعية تسويق منتجات التبغ. وكان من بين الحضور والمشاركين في التعقيب ممثلون عن جهاز الضابطة الجمركية ورئاسة نيابة الجرائم الاقتصادية ووزارة الاقتصاد الوطني وإحدى الشركات المستوردة للسجائر، ما أثرى الحوار بين مختلف الأطراف المعنية.

افتتح الجلسة رجا الخالدي، منسق البحوث في «ماس»، مشيراً إلى الأهمية الخاصة لموضوع الندوة وأدوار الجهات ذات العلاقة، مؤكداً ضرورة السعي لبحث مشاكل قطاع زراعة التبغ بروح الشراكة والمسؤولية الاجتماعية. وأظهرت الورقة الخلفية التطور التاريخي لزراعة التبغ في فلسطين، والتغيرات التي طرأت على هذا القطاع قبل وبعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وركزت على التطورات في اتساع المساحات الزراعية المخصصة للتبغ خلال السنوات العشرين الماضية، وبشكل خاص في السنوات الأخيرة بعد العام 2012. وتناولت الورقة الأسباب التي تقف وراء تردي الحالة الاقتصادية للمزارعين خاصة في شمال الضفة الغربية، وضعف القوانين والصعوبات أمام الرقابة الفعالة، والأرباح المرتفعة المتاحة للمنتجين والمسوقين من هذه الزراعة مقارنة بالمحاصيل الأخرى. وتعرضت الورقة إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية والإيجابية، مع التركيز على الانعكاسات السلبية على كل من الصحة العامة والأسواق والخزينة العامة والمحاصيل الزراعية الأخرى وطرحت مجموعة من الأسئلة المحورية الموجهة للمتحدثين الممثلين لجهاتهم حول المشاكل الناجمة عن التوسع في هذه الزراعة وكيفية معالجة الآثار السلبية.

من ناحيته، أكد لحلوح مجموعة من الخطوات والسياسات التي من شأنها معالجة مشاكل القطاع من خلال توليفة من السياسات التي تتبعها آليات محددة، من أبرزها مقترح بأن تقوم الحكومة أو القطاع الخاص بشراء الكميات المنتجة (معدل 1400 طن سنوياً) من المزارعين وبالتالي يتم سحب هذا الإنتاج من السوق لصالح المزارعين مع إمكانية بيعه للقطاع الخاص المنتج، وهذا الأمر يؤدي إلى حل مشكلة التهريب وتوفير حوالى مليار شيكل للخزينة العامة، وبالتوازي مع ذلك البدء بإجراءات تخطيط المساحات المسموح زراعتها والترخيص للمزارعين بالتعاون بين كافة الوزارات. هذا كله يجب أن يتم ضمن إستراتيجية وطنية وسياسات ممنهجة تعزز من صمود المزارعين وتحافظ على مركزية الزراعة في الهوية والثقافة الفلسطينية وتجعل الزراعة ذات جدوى اقتصادية.

 من جهته، أكد ربيع وجوب وضع خطة وطنية حكومية بالتعاون مع كافة الأطراف للحد من مشاكل قطاع زراعة التبغ بشكل جذري، وبما يؤدي إلى تفادي خسارة الخزينة لحوالى 600 مليون شيكل سنوياً. وأضاف: بما أن لكل من وزارة الاقتصاد الوطني والزراعة دورهما في التخطيط الإنتاجي والترخيص والرقابة وفي مجمل عملية إدارة إنتاج وتسويق هذا الفرع، سيكون دور الجمارك مكملاً لذلك بالتعاون مع الضابطة الجمركية بالرقابة الفاعلة على هذا الفرع، مشيراً إلى أن باب التهريب مفتوح على مصراعيه من الأردن أيضاً والذي يشكل نصف الكميات المهربة من السجائر.

كما أكد عطاطرة تعاون المنتجين الكامل في تنفيذ الخطط المراد تطبيقها، واستعداد جمعية تسويق منتجات التبغ للمساعدة في عملية تنظيم هذه الزراعة لإعطائها الصفة القانونية الرسمية وحماية المزارعين وتوفير الدخل القانوني لهم، منوهاً إلى أن الجمعية سبق وقدمت تصوراً مفصلاً لكيفية تنظيم الإنتاج والتسويق لمحصول التبغ بما يراعي القانون الساري والمعايير الصحية ومصلحة المزارعين والأسر التي باتت تعتمد على زراعة هذا المحصول. وأكد العلمي ضرورة حل هذه المشكلة الاقتصادية والاجتماعية التي لها أبعاد صحية بالدرجة الأولى لا بد من رعايتها، من خلال إعادة النظر في موضوع تخفيض الأسعار على صنف محلي محدد ليكون بديلاً عن السجائر الضارة والمهربة، وبالتالي تقليل التفاوت في الأسعار بين المنتجات والحد من المنافسة غير العادلة. وطالب بإعادة النظر في مستوى التعرفة الجمركية لتتناسب مع مستوى الدخل الاقتصادي للفرد الفلسطيني، وكذلك عدم مساواة جمارك المنتج المحلي بالمنتج المستورد، وأن تحديد سعر مخفض هو الحل الوحيد المتاح لدينا في ظل اتفاق باريس الاقتصادي.

ودار في الجلسة حوار بناء، وتم تقديم توصيات واقتراحات عديدة لحل هذه المشكلة. وأكدت نجاة أبو بكير رئيسة النيابة للجرائم الاقتصادية ضرورة تشديد العقوبات في سياق الإطار القانوني القائم، رغم تقادمه، ووضع عقوبات جديدة رادعة للمهربين وعدم التساهل مع ظاهرة التهريب التي يسهم حلها في توفير مصادر إيرادات فلسطينية ذاتية.

وأوضح ممثلو الضابطة الجمركية صعوبة العمل في مجال ملاحقة المهربين في مناطق لا تسيطر عليها وتحيطها المستوطنات، وأن المشكلة تجاوزت التوسع في الزراعة لتصبح مشكلة تجارة وتصنيع وتزييف ماركات عالمية للسجائر، وهذا الأمر يزداد يوماً بعد يوم وينتشر في بقية الأراضي الفلسطينية، وأنه أحياناً يلعب المستوطنون دوراً في عمليات التهريب لمكونات السجائر المصنعة دون ترخيص، لذلك لا بد من التوجه نحو وضع حلول سريعة.

وفي ختام اللقاء، أقر المشاركون بأهمية التركيز في الوقت الحالي على دعم جهود الضابطة الجمركية بمحاربة التهريب، مع وجود إجماع بضرورة الإسراع في وضع خطة وطنية إستراتيجية، تقوم الحكومة فيها بأخذ زمام المبادرة وتشارك فيها كافة الجهات ذات العلاقة، وهذه الخطة يجب أن تكون طويلة الأمد وتعتمد على الأسلوب التدريجي في الحد من التوسع في زراعة التبغ، للوصول إلى قطاع تبغ زراعي منظم ومرخص وتحت السيطرة، ضمن الهدف الأوسع بتقليل الاستهلاك للسجائر عموماً لما لذلك من فوائد صحية عامة وخاصة للأجيال الشابة


 

كيف تقيّم موقع وزارة الزراعة؟
ممتاز
5.6%
جيد جداً
83.5%
جيد
11%